

تُعد مستقبل فنون الدرعية (Diriyah Art Futures – DAF) مبادرة رائدة أطلقتها وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية، وتقع في قلب موقع الدرعية التاريخي المُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو. تمثل هذه المؤسسة منارة فريدة عند تقاطع الفن، والعلم، والتقنية، وتسعى إلى إعادة تعريف آفاق الإبداع في العصر الرقمي.
يكرّس مركز الدرعية جهوده لدعم الابتكار وتمكين الجيل القادم من الفنانين، من خلال توفير مرافق متقدمة واحتضان مجتمع إبداعي نابض بالحياة. وتعمل المؤسسة على تحقيق ذلك عبر برامج متكاملة تشمل المعارض العامة، وإقامات الفنانين، وورش العمل، والدورات المتقدمة (Masterclasses)، بهدف وضع معايير عالمية في مجالي الفنون الرقمية وفنون الوسائط الجديدة.
وبصفتها أول مؤسسة من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تنسجم بشكل مباشر مع رؤية السعودية 2030، وتسهم في توسيع المنظومة الإبداعية للمملكة، وترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد في فنون الوسائط الجديدة.
تم تطوير بوابة مركز الدرعية لفنون المستقبل (Diriyah Art Futures – DAF) لإنشاء منصة رقمية مبتكرة وتفاعلية تعكس الدور الريادي للمؤسسة في مجال فنون الوسائط الجديدة. اعتمد المشروع على توظيف تقنيات متقدمة لتقديم تجربة رقمية غنية وجذابة للمستخدمين، مع إبراز التكامل بين الفن، والعلم، والتقنية بشكل سلس ومؤثر.
كما تهدف البوابة إلى أن تكون مركزًا رقميًا جامعًا للفنانين الناشئين، يدعم التعاون والإبداع، ويوفر تجارب مخصصة للمستخدمين، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في دعم الاقتصاد الإبداعي وبناء منظومة ثقافية مستدامة.
تتضمن المنصة نظامًا متقدمًا للتسجيل وتسجيل الدخول يتيح للمستخدمين تخصيص تجربتهم الرقمية. يمكن للمستخدمين المسجلين إنشاء قوائم تفضيل خاصة بهم تضم الفعاليات أو الفنانين، ما يتيح لنظام التوصيات التنبؤ باهتماماتهم وتقديم تحديثات وإشعارات مخصصة حول الفعاليات ذات الصلة.
كما تعتمد البوابة على مستويات صلاحيات متعددة (Authorization Tiers)، تتيح الوصول إلى محتوى وميزات محددة بناءً على نوع العضوية، الأمر الذي يعزز من خصوصية التجربة الرقمية ويرفع من كفاءتها ووظيفيتها.
تحتوي البوابة على قسم مخصص لعرض ملفات تعريف شاملة للفنانين، تتضمن معلوماتهم الأساسية، ومشاركاتهم، والفعاليات المرتبطة بهم. تسهم هذه الميزة في إبراز إسهامات الفنانين الفردية، وتوفر مرجعًا مركزيًا يتيح للزوار استكشاف المشهد الإبداعي لفنون الوسائط الجديدة والتواصل مع صنّاعه.
وقد صُممت المنصة لدعم بناء مجتمع فني نابض بالحياة، من خلال ربط الفنانين بالجمهور، ووضع معايير جديدة لعرض الفنون الرقمية في المنطقة. كما تمكّن المبدعين عبر إتاحة فرص تفاعلية تشمل ورش العمل القائمة على المختبرات، والمعارض المنسّقة، وبرامج إقامة الفنانين، بما يوفر مساحة تعاونية تدعم الابتكار والتطور المهني.
تعتمد البوابة على تقنيات بصرية متقدمة لتقديم تجربة رقمية غامرة وديناميكية، تعكس روح الابتكار التي تميز المؤسسة وتترجم رؤيتها عند تقاطع الفن والتقنية.
تتضمن كل صفحة في البوابة نماذج ثلاثية الأبعاد مرتبطة بالنظام الخلفي للموقع. تتميز هذه النماذج بمرونتها العالية، حيث يمكن التحكم بأبعادها، ومواقعها، وزوايا دورانها بما يتناسب مع الطابع والمحتوى الخاص بكل صفحة. يضمن هذا النهج أن تمتلك كل صفحة هوية مختلفة تخدم غايتها، وتسهم في تعزيز تفاعل المستخدم وانغماسه ضمن تجربة بصرية متكاملة.
تعزز العناصر التفاعلية مستوى التفاعل العام داخل البوابة، مثل الرسوم ثلاثية الأبعاد المتجاوبة لحركة المؤشر والنماذج الثنائية الأبعاد القابلة للتفاعل. وتتيح هذه العناصر للمستخدمين استكشاف المحتوى بصريًا والتفاعل معه بشكل مباشر، ما يخلق تجربة تصفح حسية وغنية بالوسائط تعكس الاندماج الحقيقي بين الفن والتقنية.
تم تزويد تذييل الموقع وصفحات البحث بإمكانية تخصيص لوحات الألوان بما يتماشى مع الهوية العامة للبوابة، مع الحفاظ على خصوصية كل قسم. يحقق هذا الأسلوب توازنًا بين الاتساق البصري والتنوع التصميمي، ويعزز من حضور الطابع الفني والثقافي للمؤسسة في جميع أجزاء التجربة الرقمية.